علي بن محمد البغدادي الماوردي
234
النكت والعيون تفسير الماوردى
النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 308 » ما أذن اللّه لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع اللّه لشيء ، وقال الشاعر « 309 » : صمّ إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا . أي سمعوا . وَحُقَّتْ فيه وجهان : أحدهما : أطاعت ، قاله الضحاك . الثاني : معناه حق لها أن تفعل ذلك ، قاله قتادة ، ومنه قول كثيّر « 310 » : فإن تكن العتبى فأهلا ومرحبا * وحقّت لها العتبى لدينا وقلّت . ويحتمل وجها ثالثا : أنها جمعت ، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الأنباري أن أَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ جواب القسم ، والواو زائدة . وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ فيها قولان : أحدهما : أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام ، فمدت الأرض من تحته ، قاله ابن عمر . الثاني : أنها أرض القيامة ، قاله مجاهد ، وهو أشبه بسياق الكلام . وفي مُدَّتْ وجهان : أحدهما : سويت ، فدكّت الجبال ويبست البحار ، قاله السدي . الثاني : بسطت ، قاله الضحاك ، وروى عليّ بن الحسين أن النبي « 311 » صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
--> ( 308 ) رواه البخاري ( 13 / 418 ) والبغوي ( 4 / 485 ) من حديث أبي هريرة . ورواه أبو داود ( 1469 ) وأحمد ( 1476 ) من حديث سعد بن أبي وقاص وصححه الأرناءوط في تخريج شرح السنة للبغوي . ( 309 ) هو قعنب بن أم صاحب والبيت في اللسان أذن ، فتح القدير ( 5 / 406 ) روح المعاني ( 30 / 78 ) الطبري ( 30 / 112 ) مجاز القرآن ( 1 / 177 ) القرطبي ( 19 / 267 ) والاقتضاب 292 ، شواهد الكشاف 143 زاد المسير ( 9 / 62 ) . ( 310 ) القرطبي ( 19 / 269 ) فتح القدير ( 5 / 206 ) . ( 311 ) الطبري ( 30 / 113 ) الحاكم ( 4 / 576 ) هكذا مرسلا بل معضلا وقد اقتصر المؤلف على جزء منه وقد رواه الحاكم ( 4 / 570 ) بسند جيد كما قال السيوطي في الدر ( 8 / 456 ) عن جابر مرفوعا . لكن في رواية الحاكم عن علي بن الحسين عن رجل من أهل العلم ولم يسمه .